في السنوات الأخيرة، شهدنا تطورًا ملحوظًا في مجال علاجات السمنة، حيث ظهرت أدوية جديدة تُحدث تأثيرات كبيرة في تقليل الوزن. من بين هذه الأدوية، يبرز “ريتراتروتايد” (Retatrutide) من شركة إيلي ليلي (Eli Lilly) كأحد الابتكارات الواعدة في هذا المجال.
ما هو ريتراتروتايد؟
ريتراتروتايد هو دواء تجريبي يُعطى عن طريق الحقن الأسبوعي، ويُصنف كـ”ناهض ثلاثي المستقبلات”، حيث يستهدف ثلاثة هرمونات رئيسية تتحكم في الشهية والتمثيل الغذائي: GLP-1 وGIP والجلوكاجون. هذا التوجه الثلاثي يُميز ريتراتروتايد عن الأدوية الأخرى مثل “أوزيمبيك” (Ozempic) و”مونجارو” (Mounjaro)، التي تستهدف هرمونًا واحدًا أو اثنين فقط.
فعالية ريتراتروتايد في تقليل الوزن
أظهرت نتائج المرحلة الثانية من التجارب السريرية أن ريتراتروتايد ساهم في تقليل الوزن بنسبة تصل إلى 24.2% بعد 48 أسبوعًا من الاستخدام لدى البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن دون إصابتهم بالسكري. في أعلى جرعة مستخدمة (12 ملغ)، فقد المشاركون ما يقارب 58 رطلاً (حوالي 26 كغ) في المتوسط
فوائد صحية إضافية: ريتراتروتايد
إلى جانب فقدان الوزن، أظهرت الدراسات أن ريتراتروتايد يُحسن من مؤشرات صحية أخرى، مثل تقليل مستويات الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 40.6%، وتقليل بروتين apoC-III المرتبط بعملية التمثيل الغذائي للسكر والالتهابات بنسبة 38%. كما لوحظ تحسن في دهون الكبد وضغط الدم.
الآثار الجانبية المحتملة ريتراتروتايد
كما هو الحال مع معظم أدوية فقدان الوزن، قد يُسبب ريتراتروتايد بعض الآثار الجانبية، مثل الغثيان، والإسهال، والإمساك. ومع ذلك، كانت هذه الآثار قابلة للتحمل لدى معظم المشاركين في الدراسات.
متى سيتوفر ريتراتروتايد في الأسواق؟
حاليًا، لا يزال ريتراتروتايد في مرحلة التجارب السريرية المتقدمة، وقد نشرت اليوم نتائج المرحلة الثالثة في عام 2025, والتي كانت من المتوقع أن تنشر في عام 2026 ولكن الدواء الجديد حقق نتائج مذهلة جدا وبناءً على هذه النتائج، قد يحصل الدواء على موافقة الجهات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
الخلاصة
يُعد ريتراتروتايد تطورًا مهمًا في مجال علاج السمنة، حيث يُظهر فعالية كبيرة في تقليل الوزن وتحسين مؤشرات صحية أخرى. ومع استمرار الدراسات، قد يُصبح هذا الدواء خيارًا رئيسيًا للأشخاص الذين يعانون من السمنة في المستقبل القريب.
لا بد وأنك لا زلت تذكر وباء كورونا, يبدوا أنه يجب علينا التجهز الأن لوباء جديد, اسم هذا الوباء ” جدري القرود”, وقد برز جدري القرود كمصدر قلق متزايد وخصوصا في الأشهر الأخيرة الماضية. على الرغم من أن المرض يُعتبر غالبًا خفيفًا، إلا أن التعافي منه يتطلب أكثر من التدخل الطبي وهذا يتضمن التغذية السليمة. تلعب التغذية السليمة دورًا حيويًا في تقوية جهازنا المناعي، وتدعم عملية الاستشفاء، وقد تساهم بتوليد مقاومة آثار الفيروس. هنا سأناقش بشكل مختصر العلاقة بين التغذية ودورفها في التعافي من جدري القرود، كما سأقوم بتسليط الضوء على بعض الأطعمة والعادات الغذائية التي قد تساهم في تعزيز التعافي السريع وتحسين الصحة العامة.
فهم جدري القرود
جدري القرود هو مرض منشأه حيواني ويسببه فيروس جدري القرود، ويرتبط فيروس جدري القرود بشكل وثيق بفيروس الجدري. في السابق كان لقاح الجدري يوفر الحماية ضد جدري القرود، ولكن يبدوا أن التوقف العالمي عن التطعيمات الروتينية للجدري في الأونة الأخيرة قد يكون أدى إلى زيادة حالات الإصابة بهذا المرض “جدري القرود”, خاصة بين الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا. ويبدأ جدري القرود بأعراض تشبه الأنفلونزا مثل الحمى، الصداع، وآلام العضلات، وقد يتطور إلى طفح جلدي، مما يؤدي غالبًا إلى ظهور بثور وجروح مؤلمة ذات شكل غير مستحب. ويستغرق التعافي حوالي 2-4 أسابيع، وعلى الرغم من أن المرض غالبًا ما يتم التعافي منه تلقائيا, إلا أن التغذية تلعب دورًا أساسيًا في تسريع عملية الاستشفاء وقد تساهم في التخفيف من المضاعفات.
دور التغذية في التعافي من جدري القرود
النظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية يمكن أن يكون أداة قوية في دعم جهاز المناعة، وإصلاح الأضرار الخلوية، والحفاظ على مستويات الطاقة خلال التعافي من جدري القرود. تلعب بعض العناصر الغذائية مثل البروتينات، مضادات الأكسدة، الفيتامينات، والمعادن أدوارًا حيوية في عملية الاستشفاء.
أهمية تناول البروتينات في الاستشفاء من جدري القرود
البروتين ضروري لإصلاح الأنسجة التالفة وتعزيز جهاز المناعة. البروتينات توفر الأحماض الأمينية اللازمة لإعادة بناء الخلايا والأنسجة التي تأثرت بالإصابات الفيروسية. خلال التعافي من جدري القرود، يجب التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين مثل:
اللحوم الخالية من الدهون مثل الدجاج والديك الرومي
الأسماك والمأكولات البحرية
البيض
منتجات الألبان (الزبادي، الجبن، الحليب)
الخيارات النباتية مثل العدس، الحمص، ومنتجات الصويا.
النظام الغذائي الغني بالبروتين يعزز إصلاح العضلات ويقوي دفاعات الجسم، مما يساعد على محاربة العدوى بشكل أكثر فعا
.
دور مضادات الأكسدة في الاستشفاء من جدري القرود
غالبًا ما تؤدي الإصابات الفيروسية إلى زيادة الالتهاب في الجسم، مما يسبب عدم الراحة ويطيل عملية الشفاء. مضادات الأكسدة المتوفرة بكثرة في الفواكه والخضروات الملونة تساعد في تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهاب.
تشمل الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة:
التوت (الفراولة، التوت الأزرق، التوت الأحمر)
الخضروات الورقية (السبانخ، الكالي)
الحمضيات (البرتقال، الليمون)
الطماطم والفلفل
المكسرات والبذور (اللوز، بذور الشيا).
بإدخال الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة إلى نظامك الغذائي، يمكنك المساعدة في تقليل الالتهاب الناتج عن جدري القرود، مما يسرع من عملية التعافي.
دور الترطيب وشرب السوائل في الاستفاء من جدري القرود
الحفاظ على الترطيب هو أحد العوامل الأكثر أهمية في عملية التعافي من جدري القرود. الترطيب الكافي يساعد الجسم في التخلص من السموم والحفاظ على الوظائف الحيوية الأساسية، بما في ذلك الاستجابة المناعية.
أثناء التعافي، ينبغي التركيز على تناول السوائل التي تعوض الإلكتروليتات وتوفر فوائد غذائية إضافية مثل:
الماء
ماء جوز الهند (الغني بالبوتاسيوم والشوارد)
شاي الأعشاب (الزنجبيل، النعناع)
عصائر الفاكهة الطازجة (خاصة تلك الغنية بفيتامين C مثل عصير البرتقال)
الحساء والمرق.
بالإضافة إلى ذلك، يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، الكحول، والمشروبات السكرية التي قد تسبب الجفاف وتؤثر على جهاز المناعة.
الفيتامينات والمعادن الأساسية ودورها في الاستشفاء من جدري القرود
تلعب الفيتامينات والمعادن دورًا حيويًا في وظائف المناعة والشفاء. بشكل خاص، الفيتامينات والمعادن التالية أظهرت فوائد خلال التعافي من الإصابات الفيروسية:
فيتامين سي: معروف بخصائصه المعززة للمناعة، يساعد فيتامين سي في مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. الحمضيات، الفلفل الحلو، والبروكلي تعد مصادر غنية بفيتامين سي. فيتامين دال : هذا الفيتامين القابل للذوبان في الدهون مهم لصحة المناعة، وقد يساعد في تقليل شدة الإصابات الفيروسية. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين دال الأسماك الدهنية (مثل السلمون والماكريل)، الحبوب المدعمة، والبيض. الزنك: معدن أساسي لوظائف المناعة، يساعد الزنك في إصلاح الأنسجة والخلايا التالفة. يوجد الزنك في اللحوم الحمراء، المحار، البذور، والبقوليات. الحديد: الحديد مهم لنقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، مما يدعم مستويات الطاقة أثناء التعافي. الخضروات الورقية، الفاصوليا، واللحوم الحمراء تعد مصادر جيدة للحديد. النقص في أي من هذه العناصر الغذائية قد يضعف جهاز المناعة، مما يؤخر التعافي من جدري القرود.
النقص في أي من هذه العناصر الغذائية قد يضعف جهاز المناعة، مما يؤخر التعافي من جدري القرود.
الأطعمة التي يجب تجنبها عند الاستشفاء من جدري القرود
في حين أن بعض الأطعمة قد تدعم الاستشفاء من جدري القرود، إلا أن أطعمة أخرى قد تعوق عملية الاستشفاء وذلك عن طريق زيادة الالتهابات، والمساهمة في إضعاف جهاز المناعة، أو قد تسبب اضطرابات هضمية. لذلك من المستحسن تجنب الأطعمة التالية خلال الاستشفاء من جدري القرود:
الأطعمة المصنعة: الشيبس، الوجبات السريعة، والشوربات الجاهزة, فهي غالبًا ما تحتوي على مستويات عالية من الملح، والمواد الحافظة، والدهون غير الصحية والتي من الممكن أن تبطئ عملية الاستشفاء . الأطعمة الحارة: قد تهيج هذه الأطعمة الجهاز الهضمي، خاصة إذا كان المريض يعاني من أعراض معوية. الأطعمة السكرية: السكر الزائد يمكن أن يؤثر سلبا على الجهاز المناعي، مما يجعل الجسم أقل قدرة على محاربة العدوى. الكافيين والكحول: كل من الكافيين والكحول يسببان الجفاف ويضعفان وظائف المناعة، مما يمكن أن يطيل عملية الاستشفاء من جدري القرود
حافظ على جهازك الهضمي
يلعب الجهاز الهضمي دورًا أساسيًا في صحة جهاز المناعة بشكل عام. الميكروبيوم المعوي الصحي (مجموع البكتيريا والفيروسات والكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء) يمكن أن يقلل من شدة الإصابات الفيروسية ويسرع من. البريبايوتيك و البروبيوتيك ضروريان للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي أثناء التعافي. البريبايوتيك (مثل الثوم، البصل، الموز، والكراث) يعتبر غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما تساعد البروبيوتيك (مثل الزبادي، الكفير، والأطعمة المخمرة) على استعادة هذه البكتيريا، مما يعزز التوازن الصحي في الأمعاء. هذه الأطعمة يمكن أن تقلل الالتهاب وتقوي الاستجابة المناعية خلال التعافي من جدري القرود.
على الرغم من أن جدري القرود غالبًا ما يكون مرضًا محدودًا ذاتيًا، إلا أن عملية التعافي يمكن تحسينها بالتركيز على نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية الذي يدعم وظائف المناعة والشفاء. تناول كميات كافية من البروتين، مضادات الأكسدة، الفيتامينات، والمعادن إلى جانب الترطيب الجيد يعد من العناصر الأساسية لمساعدة الجسم على التعافي من جدري القرود. تجنب الأطعمة المصنعة والالتهابية مع إعطاء الأولوية لصحة الجهاز الهضمي سيساعد في دعم عملية الشفاء بشكل أسرع وأكثر راحة.
إن اتباع نهج غذائي مدروس ومتوازن يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في قدرة الجسم على محاربة العدوى مثل جدري القرود والتعافي بكفاءة.
ان اعجبك المقال لا تنسى مشاركته ومطالعة مقالاتنا الأخرى
أنا أحلم أن أتناول ما أشتهي من الطعام وبكميات مفتوحة ومن ثم أتناول كبسولة أو حبة دواء وكأني لم أتناول شيئا ويا سلام لو كان هذا الدواء لا يسبب أية آثار جانبية, عندها سأستمتع بكل لقمة أتناولها بدون الشعور بذنب الإفراط في تناول الطعام. يا له من حلم جميل لو تحقق. نحن الأن في عام 2024 حيث بدأ المشاهير والمؤثرون يستخدمون حلولا لخسارة الوزن قد تبدو للوهلة الأولى بأنها آمنة وبدون أية آثار جانبية، وفي هذا الزمن الذي نعيش فيه، يكفي أن يشتري المشهور أو المؤثر شبشب (شحاط، أو مشاية) من ماركة معينة لينهال جمهوره بشراء ذات الشبشب بغية التشبه بذلك المشهور. وأنا لا زلت أذكر المذيعة الأميركية أوبرا وينفري التي كان يعرض برنامجها على قنواتنا العربية في بدايات العام 2004، حيث كانت أوبرا تظهر بشكل أسبوعي ويختلف شكلها من شهر لأخر، فكانت قد تظهر بدينة في شهر كانون الثاني وبعدها تظهر قد خسرت عشرة كيلو جرامات في شهر أذار، حيث كانت تتبع حميات غذائية قاسية جدا ومحددة بنوع واحد من الطعام، فمثلا كانت تتبع ريجيم البطاطا المسلوقة حيث تتناول هذا الطعام فقط ولفترات طويلة وبذلك تخسر وزنا وبسرعة، ولكن بعد عدة أشهر تعود أوبرا للظهور وهي قد اكتسبت ما خسرته من الوزن وفوقهم حبة مسك. لطالما أظهرت أوبرا أنها ضد استخدام أدوية التنحيف فقد كانت في برنامجها الذي يمتد الأن لأكثر من عشرين سنة، دائما ما تروج لحميات مثل حمية البطاطا المسلوقة وحمية اتكنز (قليلة الكربوهيدرات) وتناولت أيضا حمية الكيتو (شديدة انخفاض الكربوهيدرات) والعديد العديد من الحميات التي كانت تروج لها خلالها مسيرتها المهنية. مؤخرا وبسبب هجوم المشاهير واستخدامهم لأدوية البدانة واختلاف أشكالهم بين فترة وأخرى، بات أمر استخدام أدوية التنحيف هينا يسيرا كأنك تتناول بوبكورن. وغالبا لن تجد أحدا من المشاهير خرج ليقول بأن دواء التنحيف الفلاني لم يناسبه لأن هذا سيمثل هجوم على شركات الأدوية وقضايا تشهير وقصص يتم حلها في ساحات المحاكم، لذلك يلتزم المشهور بالصمت لكي لا يحدث جلبة وضجة هو بغنى عنها. ولا يمكن أن أتكلم عن أدوية التنحيف المنتشرة حاليا بدون الحديث عن إبر الأوزمبيك والويجوفي والمونجاروا، فهي الحل السحري الذي يشجع عليه الأطباء هذه الأيام وقد يكونوا محقين في توصياتهم. إبر التنحيف تحتوي على هرمون (أو مشابه لهرمون) يتم إنتاجه بشكل طبيعي في أجسامنا وهذا الهرمون الطبيعي يسمى الببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1 glucagon-like peptide 1 يعمل هذا الهرمون على عدة خطوط لتنظيم الطاقة في الجسم سأذكر منها تأثيره على الوطاء وهو جزء من الدماغ يتحكم بالجوع والشبع في الجسم. فعندما تتناول أية غذاء يحتوي على كربوهيدرات (باستا) أو بروتينات (فول وحمص) أو دهون (زيت زيتون) ستقوم خلايا الأمعاء لديك بإنتاج هذا الهرمون بشكل طبيعي، ومن ثم سينتقل هذا الهرمون الذي تم إنتاجه من الأمعاء للدم، ومن ثم يذهب للوطاء في الدماغ ليكبح تناول الطعام (توجد طرق أخرى لن نناقشها هنا)، فلو حللنا هذا الكلام سيعني أنك يا سيدي تتناول سندويتش فلافل تحتوي على الدهون والكربوهيدرات والبروتينات وبسبب وجود هذه المغذيات سيتم انتاج هرموننا البطل وبذلك ستتوقف عن تناول الطعام. هكذا المفروض أن يمشي السيناريو، بهذا الخط الدرامي السهل البسيط، ولكن الواقع مختلف، حيث تبين أنك بعد ِإنتاج هذا الهرمون في الأمعاء ومباشرة بعد انتقاله للدم يتم انتاج انزيم (مادة توقف عمله) وهكذا يتدمر حلم الشبع بشكل طبيعي. شركات الأدوية استطاعت انتاج هذا الهرمون ووضعه في حقن يتم حقنها تحت الجلد بحيث لا يتم تفكيكها بذلك الأنزيم. وبالتالي سيذهب الهرمون للوطاء ويكبح الجوع (توجد طرق أخرى يعمل عليها الهرمون لم أقم بذكرها)، بدون تدخل ذلك الأنزيم الذي يخرب هرموننا الرائع. يبدوا استخدام هذه الحقن منطقيا جدا وفعالا ولكن توجد بعض الملاحظات التي لا يمكن اغفالها وقد لا تكون لهذه اللحظة مدونة في بحث: النقطة الأولى هي أن من استخدم هذه الأدوية قد خسر وزنا بشكل جيد وسريع ولكنه استعاد الوزن المفقود بعد التوقف عن استخدام الدواء (خلال ستة أشهر تقريبا) النقطة الثانية هي أن من استخدم الدواء ولم يتبع توصيات التدرج في أخذه من تركيز منخفض لتركيز أعلى في مدة زمنية معينة قد يعاني من تلبكات معدية وآلام في الأمعاء نظرا لبقاء الطعام في معدته لمدة طويلة جدا بدون اتمام عملية الهضم. النقطة الثالثة تغير مرونة الجلد وتوزع الدهون وخصوصا في الوجه حيث لوحظ أن من يستخدم الدواء يفقد وزنا بشكل مفاجىء وسريع ولا يمكن التحكم بكمية خسارة الدهون في الجسم من أية منطقة ولسبب ما يكون لدى البعض خسارة في دهون الوجه بشكل كبير، ولك أن تتخيل بالون قمت بنفخه على مدى سنوات طويلة ثم قمت بإفراغه فجأة من محتواه، بذلك لن يعود كما كان قبل التعبئة، وقد تم نشر بعض الأبحاث العلمية التي وضحتها في بودكاست تغذية بالعربي. النقطة الرابعة والتي ستسبب جدلا واسعا بلا شك، هي أننا أصبحنا نشاهد حالات من نساء يتناولن أدوية منع حمل واستخدمن حقن التنحيف وتفاجأن بأنهن قد حملن. والمدهش بشكل أكبر بالنسبة لي هي حالة مريضة لديها تكيس مبايض وعمرها 48 سنة وقد حملت علما أن تكيس المبايض لديها شديد جدا ولم يكتب لها الحمل خلال سنوات طويلة جدا. شاركنا رأيك بما نقدمه.
بدأت منذ حوالي السنة تقريبا بالتخفيف من الوقت الذي أقضيه على السوشيال ميديا، فبالرغم أن السوشيال ميديا قربت المسافات كثيرا وجعلتك تتعرف على من قد يشابهك بالتفكير ولكن في نفس الوقت يبدوا أن الوقت الذي تقضيه على السوشيال ميديا لن يكون غالبا في صفحات من تهتم أن تسمع له ولرأيه، بل أنت غالبا ما تطلق العنان لخوارزمية الأنستغرام التي ستنقلك من فيديو لأخر لحين وصولك لفيديو يهمك فعلا فتقوم بمشاركته مع صديق أو مجموعة من الأصدقاء ليروا ما رأيت، وبهذا تكون قد أهديت خوارزمية الأنستغرام أثمن هدية، والهدية هي أن الأنستغرام أصبح يعرف ما تُحب، لذلك سيكون جهده في الفترة القادمة أن يظهر لك الفيديوهات المشابهة لما تحبه وما شاركته في السابق. بالنسبة لي شخصيا أحمد الله، أن 90 بالمئة مما يظهر لي من الفيديوهات متعلق بالأكل أو المشاوي ومن النادر جدا أن يظهر لي فيديو من اختصاصي تغذية وذلك يعود لعدم مشاركتي أية فيديو مع أصدقائي يتعلق بالتغذية أو بالأكل الصحي. ولكن مشكلتي غالبا ما تكمن في ال10 بالمئة من الفيديوهات المقترحة على انستغرام، وهي الفيديوهات التي تتحدث عن العمل والبزنس وكيف يمكنك أن تحقق أحلامك عند اتباعك لخطوات محددة، مثلا: خمس خطوات لكي تصبح غنيا وأنت تجلس على الصوفا، أو أربع خطوات لخسارة الوزن (وداعا للكرش) وهكذا.. ويوجد قسم أخر في ال10 بالمئة من الفيديوهات المقترحة وهو يتحدث عن الشغف، حيث يظهر المؤثر (انفلونسر) ويتحدث كيف أن شغفه قاده للنجاح الذي وصل له، وهو بذلك يضلل الكثير من المتابعين الذين لا يملكون هذا الشغف، وأنا أولهم، فأنا لا أؤمن بشيء اسمه شغف، فالشغف بحسب اعتقادي هو مخدر يفصلك عن الواقع. ومشكلتي مع الشغف تعود لعدة أسباب. السبب الأول: هو أن الشغف بالنسبة لي هو حالة مؤقتة من المستحيل أن تدوم، فمن المستحيل أن أذهب يوميا لعملي لأني شغوف به فقط، أنا أذهب لعملي لأني لدي التزام أخلاقي وعقد بيني وبين طرف أخر اما اسـتأجرني لأقوم بالعمل أو الخدمة ويجب علي إتمام هذا العمل سواء كان اليوم لدي شغف أم لم يكن لدي شغف. السبب الثاني: هو أن الحياة لا يوجد فيها ثوابت، فلو سألت طالب البكلوريا ماذا ترغب أن تدرس، فسيخبرك بأنه لديه شغف للطب أو الهندسة أو لتخصص ما، ولكن هذا الطالب بنى شغفه على ما يعلم، فقد يختار دراسة الطب ولكنه لا يعرف أعباء دراسة الطب وما يترتب عليها بقية حياته، وقد يدخل الطب بشغف ويخبو هذا الشغف بعد أول امتحان لمادة التشريح المرضي مثلا، ليتحول شغفه لشيء أخر مختلف عن الطب، وأنا أعتقد أننا نكتشف أنفسنا وما نحب كل يوم ولا يوجد شيء ثابت لدينا، وأنا لا أتكلم هنا عن ثوابت الدين والأخلاق لذلك لايجب الخلط بين الأمرين. السبب الثالث: هو أنه ليس من الحكمة أن تتخذ قرارا مهما بناءا على شغفك، فمن غير المنطقي أن تدخل تخصص مثل التغذية لأنك رأيت مؤثراً على السوشيال ميديا يسوق لنفسه على أن التغذية والعمل بها هي شغفه وهذا الشغف هو ما يدفعه ليستيقظ كل يوم ويذهب ليبدع في مجاله، لذلك ان كان قرارك لتدرس تخصص التغذية مبني على الشغف الذي قد ينقله لك أحدهم على الانستغرام فغالبا ما سوف تحبط وقد تترك التخصص من البداية أو تنتظر لحين التخرج لتبحث عن عمل في مجال أخر وتعطي أبرة مخدر لشغفك المزعوم. السبب الثالث: وهو مايقوله أبراهام ماسلو رائد علم النفس التنموي وهو عالم نفس أميركي، توفي عام ١٩٧٠، حيث نشر في بحث له عام (١٩٤٣) ورقة بحثية بعنوان (نظرية الدافع البشري)، وفي هذه الورقة وضع نواة لهرم ماسلو أو هرم الاحتياجات البشرية، حيث رتب الاحتياجات البشرية بهرم قاعدته السفلى الكبيرة تتكون من الاحتياجات الأساسية الفيزيولوجية مثل الأكل والنوم وباقي الاحتياجات، ثم ينتقل هرم ماسلو بعد تحقيق هذه الاحتياجات الأساسية لمرتبة أو مرحلة أعلى وهي احتياجات الأمان (مثل الأمان الجسدي والأمان الأسري والأمان الوظيفي)، وبعد تحقيق هذه الاحتياجات ينتقل بالهرم لدرجة أعلى من الاحتياجات وهي الاحتياجات الاجتماعية كالصداقة والعلاقات الاجتماعية، وبعد تحقيقها ينتقل لمرتبة أعلى وهي احتياجات التقدير كالثقة والمكانة والشعور بالإنجاز، وأخر أو أعلى مرتبة في هرم ماسلو هي تحقيق الذات أو ما ندعوه أيضا بالشغف. قد تجتمع في الإنسان وتتحقق كل هذه الاحتياجات ويصل للمرتبة العليا في الاحتياجات وهي الشغف، ولكن أشك أنه يوجد إنسان واحد حقق كل الاحتياجات الأساسية في هرم ماسلو ووصل لرأس الهرم، فالمجتمع الذي أنتمي إليه يكون أفراده يعملون على تلبية الاحتياجات الأساسية في قاعدة الهرم، وهنا أود ذكر أنك ان كنت تنتمي لأسرة ولهذه الأسرة رب فاحتياجات كل فرد فيها قد تختلف عن الأخر، فرب الأسرة قد يكون يفكر في قاعدة الهرم، أما أبناؤه قد يكونون في مكان أخر أعلى في الهرم لأنهم لا يفكرون في القاعدة وهم يسلمون أنها موجودة ومكفولة ضمنا. ما أود قوله أني أعتقد أن النجاح لا يقترن بالشغف، بل النجاح يقترن بالثبات والمتابعة والإستمرارية، ووجهة نظري أنه لو كان النجاح مقترنا بالشغف فسيخبوا ذلك الشغف بعد أول مطب أو صفعة في سوق العمل الذي قد لا يرحم. انتهى
دراسة الدكتوراة في بلد مثل بريطانيا مختلف عن دراسة الدكتوراة في أي بلد أخر، فنظام دراسة الدكتوراة في بريطانيا لا يوجد فيه أية مادة أو كورس للدراسة ولا يوجد أية امتحان يجب عليك التحضير له، اللهم إلا جلسة الدفاع في أخر رحلة الدكتوراة. يعتمد نظام الدكتوراة في بريطانيا على الإجابة عن سؤال واحد وأستطيع تشبيه الدكتوراة بأنها تنشىء معرفة معمقة بطريقة عامودية، على عكس الدكتوراة في بلدان أخرى مثل ألمانيا وأميركا، حيث توجد عدة مواد للدراسة وسيتم تقييمك فيها، وقد تقوم بدراسة أكثر من بحث في رحلتك للدكتوراة لو درستها في ألمانيا وأميركا، وأستطيع تشبيه الدراسة في هذه البلدان بأنها تنشىء معرقة أفقية. تختلف المدارس الفلسفية في الدكتوراة فالبعض يؤكد أن الطريقة البريطانية هي الطريقة الأفضل لأنها تهيء الطالب لمعرفة دقيقة جدا في موضوع واحد، بينما يعتقد أخرون أن الطريقة والمنهجية الأوربية والأميركية هي الأفضل حيث أنها تنشأ معرفة واسعة في مجال التخصص. أنا شخصيا كوني درست في بريطانيا فأميل للمنهجية البريطانية، حيث أني أعتقد أن رحلة الدكتوراة في بريطانيا هي الأفضل، لدرجة أن طالب الدكتوراة يصبح (أفهم) في مجال عمله من المشرف الذي أشرف على رسالته، وذلك من خلال الانغماس في البحث من اليوم الأول في الدكتوراة، ويعتمد أسلوب الدكتوراة في بريطانيا على الاعتماد على الذات حيث نقوم بلقاء المشرف على الدكتوراة مرة أو مرتين في الشهر ويكون لقائنا لمدة نصف ساعة فقط. وأذكر جيدا منذ ثماني سنوات، أني كنت أقضي ساعات طويلة جدا جدا جدا في المختبر، لدرجة أني كنت أخرج من الجامعة عند الثانية صباحا وأدخل الجامعة عند السادسة صباحا (هذا ليس لأني خارق للعادة وليس لأني شغوف بالعلم، بل هو واجب وقطار يسير بسرعة يجب أن تركب به من أول الخط، ولو حدث وأن تمهلت قليلا، ستلاحظ أنك ستحتاج للركض لعشرات الأميال وقد لا تلحق القطار). لا زلت أذكر أن مكتبة الجامعة تكون صفرا خالية على عروشها خلال أيام الدوام الرسمي، وتصبح مكتظة عند الامتحانات فقط. وأكثر ما كان ولا يزال يثير استغرابي هو أني كلما كنت أمر بجانب المكتبة، أجد الطلاب مركزين بشكل غريب ويكتبون ويبدوا عليهم التعمق والتركيز الشديد، وهم طلاب سنة أولى أو ثانية أو ثالثة، وأنا طالب الدكتوراة أتعامل مع الكيبورد كأنه بيانو وأغلب كتابتي بدون تركيز، فيتولد في نفسي شعور سيء جدا، وهو شعور التقصير وعدم الإنجاز (عدم الإنجاز هو شعور سلبي، خدّاع، وهمي)، كثير ما كنت أشعر أني فاشل، لأدخل في حالة شعورية سيئة سلبية تجعلك تشعر بأنك بلاقيمة. أنهيت دراسة الدكتوراة وبدأت العمل في جامعة ليدز بدوام كامل، وفي جامعة ليدز كان الشعور أفظع وأسوأ، فقد كنت أرى أقراني في العمل منهمكون في العمل ويشتكون دائما من العمل، وأنا كل ما أقوم به هو العمل على تجارب ثم كتابة البحث والتدريس. أما الزملاء فكانوا يركضون بسرعة، على الرغم أنهم من ناحية الإنجاز (تلك الكلمة الزائفة، فقد كانوا ينشرون بحثا في السنة وأنا كنت أنشر عدة أبحاث). انتقلت للعمل في جامعة ليفربول جون مورس بمنصب رفيع في التدريس والبحث العلمي، وكنت آمل أن الوضع سيتغير، ولكن عبس، فما زلت لحد هذه اللحظة أرى الطلاب في المكتبة مستغرقون في العمل والكتابة ومشغولون بشكل رهيب، وأنا أشعر أني فارغ وليس لدي إنجاز. منذ حوالي الأربع سنوات انطلقت في عالم السوشيال ميديا وبدأت أتوسع في عرض خدماتي الطبية التغذوية العلاجية أونلاين، وكنت أتوقع أن الناس ستتهافت على حجز استشارات معي، أنا الذي أفنيت نصف عمري بالظبط في الجامعة والبحث والتعليم ومعالجة الناس وجها لوجه، ولكن الواقع كان مختلفا، حيث وجدت أن المشهور في السوشيال ميديا هو الذي يعمل فقط، وأنا شخصيا لدي قناعة ثابتة أتمنى أن ألتقي بأحد ويغيرها لي، وهذه القناعة جاءت من اعتقادي أن المشهور في مجال التغذية من المستحيل أن يمتلك الوقت للدراسة والعمل والتصوير بشكل يومي، ولك أن تتخيل ان كنت رأيت مشاراكاتي الأخيرة على منصة الانستغرام كم هي مجهدة ومرهقة، فيجب لكي تنتشر أن تظهر بوجهك وتتكلم أمام الكاميرا والمشكلة تكمن هي أنه يجب عليك تغيير مكان جلوسك وتعديل الديكور ليصبح لائقا بذائقة المشاهد، فيجب عليك أن تجهز زاوية في المنزل وهذه الزاوية مخصصة للتصوير (يعني يجب ألا يلمس هذه الزاوية المقدسة لا إنس ولا جان)، وعند تصوير الفيديو يجب عليك ضبط الصوت بحيث لا يهمس أحد في المنزل وإلا سيخرج صوته في الفيديو، ناهيك عن الهندام والثياب التي يجب عليك أن تغيرها وتبدلها بشكل دائم، وقد لاحظت عند الناس دقة ملاحظة رهيبة فالبعض لاحظ أني أصور دائما بنفس القميص، ولا أعرف ان كان لهذا دليل على شخصيتي، حيث أني أحب قميصا بلون واحد ولدي منه عدة نسخ. كل ماسبق بخصوص التصوير هو شيء متعب مرهق، لا توجد فيه أية متعة. ولا يجب أن أنسى الأخطاء والعثرات التي تحصل خلال التصوير، مثل وقوع الميكروفون وضربه، أو عند وضع كمية كبيرة من الملح في المشروب الذي أشربه خلال التصوير، لدرجة أني أحيانا أضع الملح الفائض المنسكب عن طريق الخطأ في وعاء النبات الذي على الشباك، وقد لاحظت مؤخرا أن النبتة قد ماتت من كثرة الملح. لذلك كنت ولا زلت أعتقد أن الوقت الضائع في الفيديو وتصويره وإعداده وإسكات أهل المنزل كله لكي لا يخرج لهم صوت هو شيء غير منطقي ويولد في بيئة من التوتر. وكما أسلفت أتمنى أن ألتقي يوما ما بمشهور في التغذية ليغير لي وجهة النظر في المشاهير وخصوصا عندما يقولون بأنهم يقرأون لساعات طويلة جدا كل يوم، والذي أعتقده أنه إما أنهم خارقون للطبيعة، أو أنا لا أعرف إدارة الوقت مثلهم. كل ما ذكرته لك لحد هذه اللحظة يدعى ضغط الزملاء أو الأقران، وهو حالة شعورية تتولد في النفس عند رؤيتك لغيرك يتكلم عن إنشغاله وتفانيه وإباءه وإخلاصه والساعات الطويلة التي يقضيها في تحصيل العلم، وتنظر لنفسك فترى أنك لم تفعل أي شيء. هذا الضغط هو شعور سلبي وغير حقيقي، فلا أحد يعرف ما تمر به إلا أنت، ولا أحد يستطيع تقييم وضعك ونجاحك من عدمه إلا أنت.
في الأونة الأخيرة قمت بتخفيف الدخول لوسائل التواصل الإجتماعي لحد كبير حيث أن عدد ساعات دخولي للإنستغرام بات أقصر من ساعة ونصف يوميا وأصبحت أركز على تقديم المحتوى في أوقات الفراغ كل أسبوع ساعة أو ساعتين. والساعة ونصف التي أدخلها يوميا على الإنستغرام تكون صفحات المطاعم والمشاوي وأتبادل المقاطع المصورة مع مجموعة السبيشال (المميزة) وهي تضم أصدقائي المقربين. وتوجد عدة أسباب للتخفيف من دخول الإنستغرام وقد يكون أهمها هي الإنفصال على الواقع في صفحات التغذية والصفحات التي تقدم خدمات صحية. فلك أن تتخيل أن تتصفح ستوريز الإنستغرام لتجد كلاما معروفا ومكررا ويعرفه الطفل الصغير في الكي جي 1، فمثلا قد يكون حل المشاكل الصحية كلها بأن تشرب الماء وأرى الكثيرين يدعون المتابعين ويحلفوهم بأن يشربوا الماء وألا ينسوا شرب الماء، علما بأنه لا توجد أية توصية فردية لشرب الماء (توصية فردية تعني أن مؤسسة علمية في دولة ما قامت بتطوير جدول لاحتياج كل فرد للماء بحسب طوله وعمره وجنسه) وأغلب التوصيات للماء مبنية على تناول لترين ماء يوميا لكل المجتمع في كل دول العالم، وهذا ليس منطقيا بالنسبة لي حيث أن من يقيم في دولة مثل عُمان والإمارات وباقي دول الخليج سيتناول حتما ما يفوق اللترين من الماء بشكل طبيعي والسبب ارتفاع حرارة الجو، وعلى الطرف الأخر من يقطن في النرويج والسويد والدول الباردة لو شرب مثل التوصيات (لترين ماء وأكثر في اليوم) في أيام الشتاء الباردة فأعتقد أنه سيتعين عليه أن يقيم في بيت الخلاء (الحمام) بشكل زيادة عن الطبيعي وذلك لأن الماء (الفائض عن حاجة الدم والأعضاء والخلايا سيخرج عن طريق البول). لهذا أعتقد بأنه من غير المجدي أن نعرّف المعرّف، اللهم إلا إن كان المخاطب يعيش في دولة باردة جدا ولم يشرب قطرة ماء واحدة خلال ال24 ساعة في اليوم ولم يشرب شاي أو قهوة أو يتناول الخضروات.فنحن لو درسنا النظام الدقيق الداخلي في الجسم وبالتحديد كيف تقوم أجسامنا بالتعامل مع الماء سندهش لمعرفة أن الماء يتم امتصاصه بسرعة شديدة حيث يبدأ دخول الماء للدم بعد خمسة دقائق من شربه، وتصل قمة الإمتصاص بعد عشرين دقيقة، وعند دخول الماء للدم يزداد حجم الدم وهنا يتوجب على الكلية التحرك بسرعة لتقوم بفلترة الدم والتخلص من الماء الزائد الذي قد أتاها فجأة، وتقول الأبحاث أن الكليتين الطبيعتين تفلتر في اليوم الواحد حوالي 200 لتر دم، حيث يدخل الدم للكلية لتتم تصفيته من السموم التي تتولد (بشكل طبيعي) في الجسم نتيجة الإستقلاب (عمليات الهدم والبناء في الجسم) وأذكر من السموم البولة وحمض البول والكرياتينين الذي يتولد من استقلاب العضلات والكثير من السموم الأخرى التي يجب أن تخرج من الجسم وبسرعة، وأفضل طريقة للتخلص منها هي البول. إن حجم الدم بعد شرب الماء يزداد بسرعة كما أسلفت وهنا يجب تدخل بروتين خاص يدعى الألبومين والألبومين بروتين ينتج بكمية كبيرة من الكبد بشكل يومي وله وظائف كثيرة وإحدى هذه الوظائف هي أنه يكون الألبومين ما يدعى بالضغط الأسموزي في الدم ليتحكم بارتباط الماء بمكونات الدم, وعند انخفاض كمية الألبومين (البروتين الذي يصنع في الكبد بشكل يومي) سيختل توازن الماء داخل الجسم, وقد ترى هذا واضحا لدى مرضى الكلى الذين يغسلون كلاهم كل أسبوع مرة أو مرتين, فلو رأيتهم ستلاحظ أن جسمهم يحبس كيلو جرام أو إثنين كيلو جرام على الأقل وهذا يعزى لأسباب كثيرة وإحداها هي إنخفاض تركيز الألبومين (البروتين الذي يفرز من الكبد) وتسربه للبول. أجسامنا لديها القدرة على تنبيهنا بالعطش, فلا أعتقد أن أحدا سينسى أن يشرب الماء لساعات طويلة دون أن يرسل له جسمه رسالة تنبيه مثل جفاف الحلق وتغير لون اللسان وتغير لون البول ليصبح أصفر غامق. خلاصة الكلام هي أن شرب الماء مهم جدا جدا ولكن أجسامنا لديها قدرة على تنبيهنا لحاجتنا لشرب الماء عندما نعطش كما لديها القدرة على طرد الماء الزائد وهذا قبل اكتشاف اختصاص التغذية وقبل الطب كله. سأكتفي بهذا القدر اليوم.
سيؤثر بطريقة إيجابية إن أخبرتني بأنك وصلت لهنا عبر ترك تعليق في الإنستغرام وسأسر أكثر إن شاركتني رأيك الذي يهمني كثيرا, ولا عليك ان كان رأيك مخالفا لرأيي ,فأنا أعتقد أنه لا يوجد كبرياء في العلم وإن جلب أحدهم دليلا علميا ضد ما أطرحه سأغير رأيي بعد التدقيق بالدليل بكل رحابة صدر
طرق التعبير لدى البشر أصبحت في سعة، فأصبحت الأن تستطيع الكتابة وإنشاء مدونة خاصة بك بدون أن تدفع قرش واحد، كما يمكنك أن تصور فيديو وتنشره على اليوتيوب مجانا، ويمكنك أيضا تسجيل ملف صوتي كبودكاست وتقوم بنشره مجانا، الفكرة هي أن تعبرّ، ولعل أبسط الثلاثة لدي هي أن أكتب، وهذا ما سأفعله الأن لأن كلامي قد لا يهضم إن قمت بتصويره أو سجلت حلقة بودكاست خاصة له. أصبحت ألاحظ في الآونة الأخيرة أن الكثيرين يتكلمون بإيجابية يتكلمون بشكل يومي عن نجاحاتهم عن إنجازاتهم، عن كدهم وتعبهم، عن صبرهم في طلب العلم وكيف يسهرون الليالي الطوال يصلون الليل بالنهار ليحققوا مجدا لم يحققه أحد، والصراحة أنا أشعر بالضآلة أمام هؤلاء، فأنا لا أتكلم بإيجابية، وليس لدي نجاحات يومية لأشاركها، حتى طبيعة عملي مملة جدا، أستيقظ أذهب للعمل في مدينة غير مدينتي وأذهب إما للتدريس أو للكتابة أو للمخبر لأتفقد الخلايا هل لا زالت على قيد الحياة أم عكر صفوها شيء ما؟ أكل، أنام، أستيقظ وأعيد الكرّة كل يوم، لا يوجد شيء مثير للاهتمام، فلا إنجاز ولا بطيخ. هي تأدية الواجب وأكل العيش فقط. أنا أعتقد أن المتفائلين والإيجابيين على وسائل التواصل الإجتماعي يروجون ويشجعون على التركيز المفرط على الجوانب الإيجابية فقط، ويتجاهلون الجوانب السلبية والتحديات التي نواجهها في حياتنا اليومية، وكل ما أراه أنه يتم تشجيع النشر المستمر للصور المثالية والإنجازات، إنجازات إنجازات إنجازات، متل الماكينة، لازم كل يوم إنجاز، وهذا برأيي أنه يخلق وهماً مزيفا للحياة المثالية والسعادة الدائمة وحقيقة لا توجد سعادة خالصة فهكذا وُعدنا منذ خروج أبينا أدم من الجنة. والمشكلة برأيي أن هذه الإيجابية هي إيجابية سامة مهتمها أن تحدث ضغطا نفسيا ومقارنة مستمرة وعبئا عقليا على من يتابعها، فعندما نشاهد صورا للأخرين وهم يعرضون حياتهم المثالية، سنشعر بالإحباط وعدم الكفاءة بشأن حياتنا الخاصة. وسيؤدي هذا الضغط إلى الشعور بالقلق وعدم الرضا عن الذات ويزيد من حدة الاكتئاب. ولا أعرف ماسبب شعوري بأن التصفيق وتشجيع هذه الإيجابية السامة في وسائل التواصل الاجتماعي تسهم بتجاهل القضايا الحقيقية والمشاكل الاجتماعية وتهمشها، فأنت ترى التركيز على الصور الجميلة والقصص السعيدة، فيحجب نظرك عن مشاكل المجتمع الذي تعيش فيه, فمثلا أصبح حلم شريحة كبيرة من الأطفال أن يصبحو تيك توكر ليهرجوا ويدخلوا في تحديات فيها إهانة للنفس في سبيل دعم مادي هو كمن يشحد استجداءا لعطف الناس، وفي التغذية ومجال العمل أجد نفس الإيجابية السامة، فمثلا تدخل على صفحات التغذية لتجد أن قسما كبيرا من الإختصاصين يروون قصص ألف ليلة وليلة عن ميزة الحميات التي يقدموها, كما يروون عن إلتزام مراجعيهم، وأنا صراحة وطيلة سنوات عملي أستطيع القول بأن حميات (التنحيف) التي أكتبها ينجح منها حوالي ال39 بالمئة فقط، وأنا من درست بكلوريوس وماجستير ودكتوراة بالتغذية وأتبعتها بماجستير عن كيفية إيصال المعلومة للناس، وأنا دكتور في الجامعة وهذه الجامعة جامعة بريطانية وأنا الوحيد في القسم الأجنبي والباقي كلهم من أبناء البلد الإنجليز، وقد يعني أن يثقوا بي ليجعلوني أدرس طلابهم في الجامعة وأترقى في المراتب العلمية قد يعني شيئا ما، ومع كل ما سبق من مدح لنفسي وإنجازاتي التي يستطيع أي إنسان أن يقوم بها لو وضع في نفس ظروفي، فيمكنني أن أقول لك أن جزءا بسيطا من حميات التنحيف التي أكتبها يلتزم بها المتابعون وتنجح، وقد توجد الكثير من الأسباب مثل أن من يرغب بخسارة الوزن لديه حياة ومشاكل وضغوطات، ولا أحد في الكون يستطيع التغلب عليها إلا ذلك الإنسان نفسه، ودعني أتجرد أكثر فمن الممكن أن الحمية التي أكتبها ليست جيدة ولم تلبي الغرض. وأنا أرى أنه من غير المنطقي أن تنجح الحميات التي يكتبها إختصاصي التغذية مئة بالمئة، فلو حدث هذا أقترح أن يذهب هذا الإختصاصي لمنظمة الصحة العالمية ليعطيهم ذلك السر الذي سيجعل مئة بالمئة من البدناء يخسرون الوزن الزائد.
أنا أؤمن بالصدق مع الطرف الأخر، وأدرك تماما أن ما قد كتبته كلام قد يضرني بشكل كبير كوني أنا أقدم هذه الخدمات. ولعل من شارك معي يستطيع البوح بما أخبره به في جلستنا الأولى وهي أول جملة أقولها له: فأقول بأني مثلي مثل كل إختصاصيين التغذية وهم يمكن أشطر مني كمان، ولكن بدنا نحاول مع بعض واحتمال عدم النجاح أكبر بكثير من النجاح. ومن يعلم بالبزنس والماركتنغ سيقول عني مجنون لأني بذلك أخسر الزبون حتى قبل أن يدخل ويشترك معي، ولكن لدي وجهة نظر مختلفة وهي أن الواقعية في اقتراح الأهداف هي الأساس بالإضافة للتقليل من التوقعات والشطحات الغير منطقية. ولو لاحظت معي أن الناس لم تعد تثق أساسا بإختصاصي التغذية من كثرة شطحاته وعدم واقعيته، وأود لفت نظر الإختصاصي بأن ما نقدمه كلنا لا تنطبق عليه شروط التسويق التي قد تدرسها عن الماركتنغ لعيادتك. أنا أعتقد أنه لا يوجد إختصاصي تغذية أفضل من الأخرين, فكل اختصاصين التغذية في العالم وهذا يتضمن بريطانيا وأميركا وأوربا والوطن العربي كله، كلهم يدرسون نفس المعلومات ويستخدمون نفس التحاليل الطبية، ويكمن الفرق فقط في الجهد الذي قد يبذله الاختصاصي لمتابعة المراجع لديه وأعني بمتابعته هي متابعته بشكل أسبوعي مثلا، ويكون أفضل وأفضل لو كان بشكل يومي وهو شيء مستحيل لدى الغالبية.
إن دورات التسويق ومن يعملون بالتسويق الإلكتروني قد يجلبون لك عملاء كثر لأنهم يلعبون على وتر علم النفس لدى المريض من ناحية أن يحشروه بزاوية المقاعد محدودة ومئات المتابعين استفادوا من حمياته. متناسين أن هذا الأسلوب قد ينفع في العمل مع التسويق للأشياء المادية التي تمثل قيمة ممسوكة محسوسة لدى العميل، أما ما نقدمه فهو في مجال الخدمات، وهذه الخدمات قائمة على الشفافية والصدق من طرف الإختصاصي أولا. ومن الصدق أن يخبر المراجع المصاب بالبدانة بأنه لن يخسر كل الوزن الزائد في شهر واحد ولا حتى شهرين. أنا مدرك تماما أن كلامي ليس لطيفا، وتطبيقه صعب أساسا، ولكني أرمي حجرا في بركة راكدة لعل الأمواج الصغيرة التي تتولد من البركة تصنع موجة أكبر وتساهم في تحسين صحة الناس إن وصلت لهنا يا بطل ويا بطلة, أخبرني بأنك قد وصلت, فهذا سيجعلني أستمر في الكتابة أو يجعلني أتوقف
أعتقد بأنك لو خرجت من هذه الدنيا بصديق أو صديقين مقربين فهذا يكفيك، طبعا هذا الكلام ينطبق على من هو بعيد عن المجتمع الطبيعي الذي نشأنا فيه في الوطن العربي، فأعتقد (وقد أكون مخطئاً) أنك لو كنت تعيش في بلد عربي فمن المفروض أن تكون لديك علاقات أقوى لو كنت تعيش في بلاد الغرب، ففي بلاد الغرب يمكنك التهرب من العلاقات وضغوطها بسهولة، فكل ما عليك فعله هو إطفاء موبايلك، وتستطيع بعدها أن تسرح في فضاء وسائل التواصل الإجتماعي، وإن صدف وعاتبك أحدهم فلن تهتم برضاه أو زعله، الخلاصة هي بأنه يمكنك التملص بسهولة من الضغوطات الإجتماعية، وأعتقد أن المسألة مختلفة عندما نتكلم عن العلاقات في العالم العربي، فأنت في غالب الأحيان في بلد عربي ستجد مجموعة من البشر تتفق معهم وتستطيع تكوين علاقة صداقة معهم، ما أقصده هو أنه يمكنك أن تختار، وهذه الرفاهية لن تكون موجودة لو كنت من سكان الدول الغربية، وخصوصا إن كنت رجلاً، ففي ظل الكساد الإقتصادي ستجد أن أغلب الرجال يدخلون في إكتئاب وهو شيء جديد على جنس الرجال العرب ولم يسمع به أبناء جيلي إلا في بلاد الغربة، لا أعلم حقيقة ما سبب عدم الإقبال على الحياة في بلاد الغربة، هل هو شعورك أن هذا البلد ليس بلدك! وأنك يجب أن تعيش وتدفن في مدينتك التي ولدت فيها. إحدى الطرائف المضحكة الصادمة هي أني أسكن في بيت منذ 4 سنوات، ومنذ حوالي الستة أشهر طلبت تكسي أونلاين لتنقلني للمطار، فانتظرت التكسي خارج المنزل، لأتفاجأ أن جاري الحائط على الحائط هو من سيقلني للمطار، وفي الطريق بدأنا نتكلم باللغة الإنكليزية، وبعد بضعة دقائق، قال لي أنت عربي، باللغة العربية، لأتفاجأ أنه عربي من الجزائر، طبعا قد تستغرب من قلة ملاحظتي أن جاري عربي ولم أعرف ذلك منذ أربع سنوات، والسبب هو شكله فقد كنت أظنه أجنبي لأنه أبيض مثلهم، وتابعنا الحديث باللغة العربية عن الحياة في بريطانيا. لا أعلم السبب ولكن في بلاد الغربة الكل يخاف، فأنا لا أجرأ أن أفتح باب منزلي عندما يقرع بعد الساعة الخامسة مساءا، فهنا كل شيء بموعد مسبق، وفي كثير من الأحيان لا نفتح الباب أساسا خوفا أن يكون الطارق مجرما أو يقتحم المنزل، قد تصدم بهذا ولكن بريطانيا دولة ترعى المجرمين لا وبل تحتويهم وتخاف على مشاعرهم، فمثلا عندما سرق بيتي مرتين، أتت الشرطة للمنزل بعد يوم من السرقة، وأخبروني بأن اللص لو دخل المنزل فعلي أن أعطيه ما يطلب وأدعه ليذهب بسلام، ولو حدث وأن تعرضت للسارق بأن ضربته فالحق علي، وقد يشتكيني للشرطة هو، أنا لا أمزح فهذا الواقع، لعل كل ماذكرت يسهم في تعديل وصقل شخصياتنا نحن العرب في بلاد الغربة، وكما ذكرت في بداية حديثي بأنك لو خرجت من هذه الدنيا بصديق أو صديقين فقد حزت الدنيا، قد يكون لديك معارف كثر ولكن ليسوا أصدقاء. المهم أنا لدي صديقين عبدالله وبشير، نجلس سوية كل شهر أو شهرين فنتحدث عن الطعام والمطاعم (غالبا)، ونتحدث قليلا عن الجو الماطر في مدينتنا وباقي الحديث ينصرف لمعرفة متى سنلتقي مرة أخرى، وهذه الجلسات الشهرية تحتاج لتخطيط عميق، وأستطيع أن أحلف أن تخطيط كتاب أو بحث علمي لدي أسهل بكثير من التخطيط للخروج مع الأصدقاء. لذلك باتت جلساتنا أغلبها نادرة الحدوث ولكننا نروح عن أنفسنا عن طريق مجموعة على الأنستغرام حيث نقوم بإرسال الفيديوهات التي تخص المطاعم في سورية والخليج والأكل التركي، وبعد كل مقطع فيديو نتنهد بأن عمرنا يضيع هنا بدون أهل أو أصدقاء أو مجتمع عربي كما نشأنا في بلادنا وبدون أكل لذيذ حتى ولدينا في بريطانيا مشكلة الأكل هي مشكلة غير مفهومة، فمن ناحية بريطانيا هي أكبر مصدر للتوابل والبهارات في العالم حيث أنها تسيطر على الشركات الهندية لبيع التوابل، وعند دخولنا للسوبرماركت نضيع بين أنواع التوابل، ومع ذلك فنحن نجلب البهارات من سورية. من ناحية أخرى اللحم، يا أخي ليس له طعم، كأنك تأكل كرتون بلا طعم ولا نكهة، ووجه الغرابة في هذا هي أن ويلز التي تبعد عني حوالي الساعتين ونصف في السيارة هي أكبر منتج ومصدر للحوم في أوربا كلها، والمصيبة هي أن الخراف الويلزية تصدر لبلادنا العربية، ومع ذلك عندما تتناول اللحم في بلد عربي وهذا اللحم تم جلبه من ويلز فسوف تكون طعمته لا توصف، لا أعرف صراحة، هل هو الحنين لكل شيء في بلادنا العربية؟ وهنا قد أخالف رأي قيس بن الملوح عندما قال: وما حب الديار شغفن قلبي…….. ولكن حب من سكن الديارا فأنا وكثيرون ممن أعرفهم يحنون للديار والأحجار، ولديهم ارتباط بالأماكن والزوايا، قد يبدوا كلامي دراما لذلك سأتوقف هنا. أوجعت لك رأسك، سامحني. انتهى. إن وصلت لهنا, أرسل لي رسالة على الأنستغرام لأعرف أن أحدهم قد مر من هنا, ولو تركت تعليقا لطيفا هنا قد يقرأه أحدهم ويتفائل قليلا
يعتبرالتعليم في البلاد العربية محصورا على الحفظ وخصوصا في المرحلة الثانوية، حيث يقدم الطلاب على امتحان واحد (بعبع) يسمى البكلوريا (امتحان الشهادة الثانوية)، والبكلوريا قائمة بشكل كبير على حفظ كتب الدراسة من الجلدة للجلدة (من أول الكتاب لأخر صفحة فيه) ليقوم الطالب بتقديم المواد على أيام منفصلة يخرج فيها كل ماحفظه على ورقة الإمتحان، ليتقرر مصير حياته ومستقبله بثلاث ساعات امتحان. عام 2004 تقدمت لامتحان البكلوريا في سورية وبعد ساعات طويلة وفلوس تم صرفها على الدروس الخصوصية ودورات الإنكليزي والرياضيات والفيزياء، جاء وقت الإمتحان الذي سيحدد مستقبلي بشكل كامل وسيحدد تخصصي، وبعد كل الجد والتعب والكد والسهر وكل الصفات التي قد تضفي معنى لما قمت به (وهي شيء طبيعي جدا جدا)، تقدمت للامتحان، وكنت أحلم باللحظة التي سأدخل فيها الجامعة، حيث تمتلك الحرية للدخول للمحاضرة ولا يوجد تفقد للحضور، وباب الجامعة مفتوح تستطيع الدخول والخروج بدون سؤال ولا باب يقفل كما في المدرسة. جاءت نتيجة البكلوريا، وكانت صدمة لي ولعائلتي لأني نجحت بمجموع جيد فقط لا يتيح لي الدخول إلا لدراسة فيزياء أو كيمياء أو علوم، أو يمكنني دراسة هندسة ميكانيك أو حاسوب ولكن في التعليم الموازي، ولكن لم أكن أهوى أيا مما سبق، فقد كنت ولا زلت أرسم البيت كمربع وفوقه مثلث. وبعد خيبة الأمل من نتيجة البكلوريا، تقدمت لتخصص هندسة ميكانيك بالتعليم الموازي. وشاء الله أني كنت أقرأ الكثير من الكتب لدرجة أن والدتي رحمها الله قد أهدتني مكتبة من الخشب الزان لأضع فيها كتبي الثقيلة الوزن المبعثرة في غرف البيت. وبسبب قرائتي للكتب كنت على صلة وثيقة بالعديد من أصحاب المكتبات الكبري في مدينتي حمص مثل مكتبة مهرات ومكتبة علوان ومكتبة طلاس. وفي أحد الأيام ذهبت لشراء الكتب من مكتبة طلاس وكان القائم على المكتبة دكتور في الفلسفة هو الدكتور منذرالحائك، فأخبرته بأني لم أحصل علامات مرتفعة في البكلوريا وقد أدرس هندسة الميكانيك (بالتعليم الموازي: التعليم الموازي يسمح للطالب الذي لم يحصل علامات مرتفعة بالدخول لتخصص يتطلب علامات أكثر). المهم، أخبرني الدكتور منذر بأن جامعة جديدة خاصة قامت بافتتاح تخصصات طبية مثل الطب والصيدلة وتخصص جديد اسمه تغذية، فأخبرته وقتها أني أرغب بتخصص الطب أو الصيدلة كون الجامعة خاصة وسأدخل للتخصص بالفلوس، ولكنه صدمني بأن علاماتي لا ترقى حتى لدخول الصيدلة في هذه الجامعة الخاصة، ولكنه نصحني بأن أدخل تخصص جديد اسمه تغذية وهو تخصص واعد ويمكن بعد دخوله ودراسة سنة كاملة فيه وتحصيل علامات مرتفعة 70 بالمئة وأكثر فمن الممكن أن أنقل لتخصص الصيدلة. فاستمعت لنصيحة الدكتور منذر ودخلت تخصص التغذية على مضض، فوجئت بأن التخصص باللغة الإنكليزية، اللغة التي كنت أكرهها. كانت الدراسة صعبة بعض الشيء في البداية ولا أعلم كيف ولماذا درست ونجحت وانتهت السنة الأولى وصدرت النتائج، لأتفاجأ بأني الأول على القسم. كنت قد توقفت عند نقطة أني كنت الأول على الجامعة في السنة الأولى من دراستي للتغذية مما سيعني أنه بإمكاني الأن أن أنقل لدراسة الصيدلة بما أني قد حققت شرط العلامة المطلوبة للانتقال للصيدلة، ولكني وبعد تفكير لم يدم لأكثر من ثانية آثرت تكملة المشوار في التغذية كوني قد نجحت وبقوة في السنة الأولى. ولكني لم أبق الأول على القسم لفترة طويلة بل حدث العكس، فتدهورت علاماتي لعدة أسباب أعتبرها مفيدة بشكل كبير، والسبب الأول كان ملازمتي لخالي الدكتور عبدالرحمن، حيث كنت شبه سكرتيرة لديه أنتهي من الجامعة لأذهب لعيادته لنقرأ كتب الطب وبقيت ملازما له أكثر من أربع سنوات بشكل شبه يومي، والسبب الثاني هو أني بدأت بالتعلم على قراءة الأبحاث العلمية على موقع بوبميد، فكنت أغوص في التغذية وأبحاثها التي لن تأتي في الإمتحان أبدا. وهنا لا بد أن أذكر الفريق الأكاديمي الذي أشرف على تدريسي في الجامعة. فقد كان الفريق الأكاديمي المسؤول عن تدريس التغذية خليط من الأكاديمين والدكاترة السوريون وألأردنيين الذين قد درسوا في بلاد الفرنجة، وأذكر من الدكاترة السوريين: الدكتور نزار الحمد، والدكتور ماهر كوراكلي والدكتور لؤي اللبان والدكتور وائل حتاحت، وكل هؤلاء الأفاضل كانوا قد درسوا في بريطانيا وأميركا وألمانيا، وقد كنت محظوظا لتتلمذي على يديهم، ولا زلت لحد الأن على صلة وثيقة مع بعضهم. أما الدكاترة الأردنيون، فكانوا يأتون من الأردن ويباتون في دمشق يومين في الأسبوع، وأذكر منهم البروفيسورة هدى الحوراني (المربية الفاضلة التي تركت أثرا طيبا بعلمها وأدبها وعلمها لدى جميع من تتلمذ على يدها). وأذكر أيضا الدكتورة هديل غزاوي التي كنا ننتظر محاضرتها بفارغ الصبر وذلك لسعة علمها ورقيها ومعاملتنا كأصدقاء وأخوة وليس كأستاذ وطالب. كما قام فريق الأردن بتدريبنا في مشفى عمان التخصصي في الشيمساني وأشرف على مجموعة كبيرة من الطلاب. وبهذا تكون انتهت رحلة دراسة بكلوريوس التغذية في سورية، لأنتقل للدراسة في بريطانيا، حيث كانت والدتي رحمها الله تشجعني على دراسة الماجستير، وفعلا خضت امتحان التوفل في دمشق واستطعت تحصيل قبول ماجستير لدراسة التغذية على مستوى الجزيئات في جامعة هيروت وات. فرحت عائلتي بطفلها المدلل الذي سيذهب لانكليزيا للدراسة والعودة، وفعلا ودعت عائلتي وحزمت والدتي حقيبتي ووصتني بوصية لن أكتبها لكي لا يذهب ثوابها ان كتبتها. وصلت لمانشستر لأن صديق صديق أحد أفراد عائلتي يدرس الدكتوراة في جامعة مانشستر، وكان طالب الدكتوراة وقتها هو الدكتور عبداللطيف من حلب، استلمني من المطار ومعه دكتور أخر من ادلب يدعى الدكتور محمد، وذهبنا للغرفة التي قاموا باستئجارها لي وبقية شهرين، وسمعت من الدكتور عبداللطيف بأنه توجد جامعة في مدينة مانشستر مشهورة بتخصص التغذية، فحاولت الذهاب للتقديم لها ولكن تم الرفض، لم يتم قبولي. فسافرت من مانشستر لادنبرة لأبدأ بدراسة الماجستير، وبدأ الدوام مع شهر رمضان وفي صباح يوم العيد، جائني اتصال من سورية، كان الصوت صوت أخي الأوسط،
فقلت لأخي، كل عام وأنتم بخير، فقال لي وأنت بخير، وبدأ بالبكاء، فظننت أنه قد اشتاق لي، ولكنه قال لي وكل الله، أمك ماتت. فسكتت، وشعرت بأن نملا ينخر في دماغي وتوقفت الحياة عندها. فلم يعد لشيء طعم ولا نكهة ولا رائحة. لم أستطع العودة لوداع والدتي قبل دفنها ولم أرغب بذلك لاقتناعي بأنها لا زالت على قيد الحياة، فقد كانت رحمها الله ربة منزل، لا تعمل شيئا إلا أن تهتم بي وبأخوتي، تتسلى بحياكة الصوف، ويحبها ويحترمها جميع أفراد العائلة لمكانتها المرموقة في عائلتها من ناحية ولتواضعها وحبها وعطفها من ناحية أخرى، وكانت رحمها الله وصلت للصف الرابع وتوقفت عن الدراسة، ومع ذلك فقد درس أغلب أبنائها تخصصات مرموقة مثل الصيدلة والهندسة والعبد الفقير، أما من لم يختر طريق الدراسة فقد اختار طريقة التجارة ونجح فيه، لن أتكلم أكثر عنها لأني أعتقد أن كل الأبناء يشعرون بأن أمهم أفضل أم في الدنيا وهذا حقيقة. نعود للدراسة الأن. درست الماجستير في التغذية على مستوى الجزيئات في ادنبرة ثم انتقلت لمانشستر لدراسة الدكتوراة، والتي كان الوصول لها صعبا جدا، ولكي أستطيع إعالة نفسي كان علي أن أعمل بعض الأعمال مثل العمل في كازية شيل الشهيرة حيث كنت أعمل في فترة المساء من الساعة الثامنة مساءا للساعة الثامنة صباحا، كان هذا العمل وسيلة جيدة للخلو مع ذاتي ومع الأشباح، فقد كانت مهمة محصورة في تعبئة أكياس الشيبس والكولا وتنظيف ماكينة القهوة وتنظيف الحمام والأرض، والكازيات في بريطانيا تغلق أبوابها مساءا لكي لا يدخل اللصوص لسرقة الكازية، ويتواصل العامل مع الزبون الموجود في الخارج عبر شباك صغير وسحاب يتم من خلاله اعطاء المنتجات التي يطلبها زبون الليل، وكان عملي يتوزع على عدة كازيات في مدينة مانشستر فأحيانا أذهب لفرع كازية فيها حركة في الليل وفيها شوفيرية تكاسي، وأحيانا أذهب لفرع كازية في وسط الغابة لايوجد فيها أحد إلا أنا وكلاب الليل والثعالب والأشباح، والسكارى. استمررت في عمل الكازية قرابة العام وكنت وقتها طالبا للدكتوراة. ثم أتيحت لي فرصة ذهبية في مطعم ماكدونالدز الشهير في مدينة مانشستر فرع مركز المدينة المزدحم. كانت مهمتي بسيطة جدا، كان الناس ينتهون من الطعام ويتركون مخلفات وبواقي الأكل على الطاولة وكانت مهمتي تنظيف الطاولة والأرض، ولم أثبت في هذه الوظيفية إلا يوما واحدا، لأن مدير المطعم اعتذر مني وأخبرني بأن لن أستطيع القدوم في التالي وعند سؤاله عن السبب قال لي بأني طموح وأنا طالب دكتوراة ولن أعمر كثيرا في هذه الوظيفة، وأنا مدرك تماما أن السبب كان ضخامتي وبطىء حركتي، الذي سيؤثر سلبا على المطعم. (ينبغي التنويه عزيزي القارىء، بأن ما سمعته لحد الأن هو شيء طبيعي جدا وقد يمر به أي إنسان، وليس الهدف من ذكره أن تقول ما أعظم هذا المكافح البطل، بل هو سرد لما مررت به لعل أحدا يقرأ ما يكتب ليشعل فيه فتيل الطموح). دراستي للدكتوراة لم تكن عادية أبدا، بل كانت مثيرة للاهتمام فقد دخلت الجامعة التي رفضتني عند وصولي لمانشستر، وبدأت أيضا التدريس فيها للعديد من المواد، وشاء الله أن أقدم على منحة للدراسة وأحصل عليها ولكن المشكلة كانت بأن الدكتور المشرف قرر الإنتقال بعد سنة من بدأي للدكتوراة، لأبقى بضعة أشهر في المخبر بدون إشراف، كانت هذه الأشهر كفيلة بشحذ الأفكار وتعلم الكثير من التقنيات، وكنت أبقى في الجامعة ساعات طويلة، طويلة طويلة فمثلا كنت أدخل المخبر السابعة صباحا وأغادره العاشرة مساءا، وكنت أذهب للمخبريوم السبت والأحد وهي أيام عطلة. وكان أحيانا يرافقني صديقي الدكتور عبدالله العنزي، كنا نبقى لساعات طويلة في الليل ونضع قراءة محددة للشيخ محمود البنا بتسجيل نادر خارجي لسورتي طه والأعلى، كانت أياما جميلة. انتهيت من دراسة الدكتوراة بوقت قياسي فعادة تتطلب دراسة الدكتوراة ثلاثة سنوات وأكثر، أما دراستي فكانت لسنتين ونصف بسبب النتائج التي حصلت عليها بعد قدوم مشرف جديد لبحث الدكتوراة، وتعلمت عندها الانضباط ويباسة الرأس في العلم، واستطعت قبل انتهائي من دراسة الدكتوراة أن أكتب سبعة أبحاث من رسالة الدكتوراة وهذا شيء أعتقد أنه مميز لدى من يدرس الدكتوراة. بعد التخرج بدأت رحلة البحث عن العمل كدوام كامل، وقدمت على 90 وظيفة أسفرت عن خمسة مقابلات فقط، وشاء الله أن يتم قبولي للعمل في جامعة ليدز تلك الجامعة المميزة القوية جدا في مجال التغذية والتي تركت في نفسي أثرا كبيرا ايجابيا وسلبيا. سأكتفي بهذا القدر وسأكمل في خاطرة أخرى. ان كنت وصلت لهنا فأنا أقدر لك وقتك وأرجو منك أن تبعث لي برسالة على الإنستغرام لتخبرني بأنك وصلت لهنا. رابط الإنستغرام مرفق هنا
الصيام المتقطع هو أحد الحميات المنتشرة في العصر الحالي والحقيقة هي أن كمّاً هائلاً من الأبحاث التي أجريت في سبيل دراسة فوائد الصيام المتقطع، ولكن هل جميع ما يقال صحيح والحياة بامبي وجميلة لمن يتبع هذا النظام، إليك هنا وجهة نظر إختصاصي تغذية حول الصيام المتقطع ما له وما عليه.
الصيام المتقطع
ما هو الصيام المتقطع؟
الصيام المتقطع هو نمط غذائي يتضمن فترات من الصيام خلال اليوم متبوهة بفترات تناول الطعام. وتوجد العديد من الأنماط ضمن الصيام المتقطع مثل صيام اليوم البديل والصيام الدوري والتغذية المحددة بالوقت، وأود هنا التنبيه لنقطة أن الصيام المتقطع مختلف عن الكرونونيوترشن (أو التغذية المرهونة بأوقات محددة المتعلقة بالساعة البيولوجية) والذي سيكون موضوع محاضرتي المجانية القادمة (إن كنت مهتماً بالحضور) يرجى الضغط هنا لأن عدد المقاعد محدود.
نعود لمناقشة الصيام المتقطع. فقد اكتسب الصيام المتقطع شعبية كبيرة بسبب فوائده الصحية المحتملة، ولكن كمثل أي شيء في هذه الحياة لا يوجد شي خال من بعض العيوب، وهنا سأوضح وباختصار بعض (وليس كل) الجوانب السيئة والجيدة للصيام المتقطع مع تقديم للمراجع في نهاية هذه الخاطرة عن الصيام المتقطع.
النواحي الإيجابية التي قد يمتلكها الصيام المتقطع
فقدان الوزن: أظهرت العديد من الدراسات أن الصيام المتقطع من الممكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن وذلك عبر تقليل السعرات الحرارية المتناولة (بحيث يتم خلق عجز في السعرات الحرارية). وهذا هو التفسير الأرجح لنجاح فقدان الوزن. تحسين الإستقلاب: أظهرت الدراسات بأن الصيام المتقطع من الممكن أن يُحسن حساسية الخلايا للأنسولين ويساهم في خفض مستويات السكر في الدم ويعمل على تقليل الالتهابات في الجسم. وللصيام المتقطع فوائد كثيرة أخرى مقترحة مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والعديد من الأمراض المزمنة. الصحة العقلية: تظهر الدراسات بأن الصيام المتقطع قد يُحسّن وظائف الدماغ ويقلل من خطر تدهور القدرات الإدراكية المتعلقة بالتقدم بالعمر. كما تقترح الدراسات أن الصيام المتقطع قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض تلف الأعصاب مثل الزهايمر وباركنسون.
النواحي التي قد يؤثر فيها الصيام المتقطع سلباً على الجسم
الجوع واشتهاء تناول الطعام: خلال فترات الصيام الطويلة ، قد يعاني البعض من الجوع والتهيج والرغبة الشديدة في تناول بعض الأطعمة المرتفعة بالكربوهيدرات. وهذا قد يجعل استدامة واستمرارية اتباع نظام الصيام المتقطع صعبا على البعض. نقص العناصر الغذائية: قد يساهم اتباع نظام الصيام المتقطع في الزيادة من خطر نقص العناصر الغذائية إذا لم يتم التخطيط له بشكل صحيح. والسبب يعود لتناول وجبة واحدة أو وجبتين في اليوم، لذلك يمكن أن يكون من الصعب تناول ما يكفي من الفيتامينات والمعادن الأساسية وهنا يجب تعويض النقص عبر أخذ مكملات غذائية. خطر الإصابة باضطرابات الأكل: يمكن أن يثير اتباع نظام الصيام المتقطع أنماطا غير صحية في تناول الطعام، فتخيل معي أن من يتبع نظام الصيام المتقطع كنظام للحياة سيركز جميع وجباته المسموحة خلال اليوم الواحد في وقت ضيق نوعا ما يستمر لعدة ساعات، وقد يؤثر الإستمرار على هذه النمط لتطوير عادة من الصعب التخلص منها بعد التوقف عن اتباع نظام الصيام المتقطع. زيادة الوزن بعد التوقف عن اتباع نظام الصيام المتقطع: لو تفكرنا قليلا بالفائدة التي قد نحصل عليها من اتباع نظام الصيام المتقطع سنجد أن فائدة النظام في خسارة الوزن تأتي لمن يتناول كميات أقل من الطعام وسعرات حرارية أقل وليس لأن هذا النظام يمتلك ميزة إضافية. وبالتالي قد يزيد وزن بعض متبعي نظام الصيام المتقطع لأنهم لا يأخذون بعين الإعتبار كمية السعرات الحرارية التي يتم تناولها خلال اليوم.
للإنصاف: نستخلص من الدراسات التي تم نشرها والتي ركزت على تأثير الصيام المتقطع كنظام لإنقاص الوزن، سنرى أنه بشكل عام، يبدو أن فوائد الصيام المتقطع قد تفوق العيوب بالنسبة للعديد من الأفراد. ومع ذلك ، أنا أؤمن أن نظام الصيام المتقطع يحتاج لتوجيه من إختصاصي التغذية لكي يدرس نمط تناول الطعام لدى من يرغب بتطبيقه، وقد يؤدي اتباع نظام الصيام المتقطع لنتائج غير مرضية، لا وبل عكس الهدف الذي نتبع الصيام المتقطع لأجله. ان كنت ترغب في الغوص في دقائق التغذية لتبني فهما لما يحدث في جسمك، نقترح عليك الإطلاع على كتابنا الجديد عن التغذية والجهاز الهضمي، حيث قمنا بإعداده ليكون سلساً بلغة عربية مبسطة وأمثلة كثيرة، اضغط هنا ان كنت مهتما بالحصول على نسخة, كما يمكنك قراءة مقالاتنا السابقة من هنا.